الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

287

تنقيح المقال في علم الرجال

- شهد العقبة الأولى والثانية - وهو أحد النقباء ليلة العقبة ، وكان أوّل من قدم بالإسلام المدينة ، هو وذكوان بن عبد قيس ، فيما ذكره الواقدي . قال : ومات في شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة قبل بدر ، في وقت بنيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم مسجده ، وقيل : بل « 1 » مات قبل قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم المدينة ، والقول الأوّل أصح ، ودفن بالبقيع « 2 » فيما يقول الأنصار . وأمّا المهاجرون فيقولون : أوّل من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون ، ولما مات أبو أمامة جاءت بنو النجّار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فقالت : قد مات نقيبنا فنقّب علينا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : « أنا نقيبكم » . انتهى المهم ممّا في الاستيعاب . ولم أقف في الرجل على توثيق « 3 » .

--> 41 برقم 2 [ المحقّقة 1 / 203 برقم ( 457 ) ] ، والوسيط المخطوط باب أسعد ، وإتقان المقال : 164 في قسم الحسان ، ورجال شيخنا الحرّ المخطوط : 10 من نسختنا ، وجامع الرواة 1 / 90 ، والكلّ صرّحوا بأنّه من النقباء الثلاثة ليلة العقبة . أقول : يتّضح أنّ نقابته عن عشيرته من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا اتّفق عليها العامة والخاصة ، وأنّ نقابته ممّا لا ريب فيها . ( 1 ) لا توجد لفظة ( بل ) في المصدر . ( 2 ) هنا سقط جاء في المصدر : وهو أوّل من دفن بالبقيع . . وهو الظاهر . ( 3 ) أقول : يتحصّل من مجموع ما ذكره الخاصة والعامة في ما يمتاز به المترجم هو : 1 - كونه من النقباء الذين اختارهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 2 - شهد بيعة العقبة الأولى والثانية ، وبايع فيها ، وأنّ البيعة الأولى كانت في ستة نفر أو سبعة ، والثانية في اثني عشر رجلا ، والثالثة كانت من سبعين رجلا ، وكان أبو أمامة أصغرهم . 3 - أوّل من بايع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة العقبة . وبيعته في ذلك المقطع الزماني واستمراره على ولائه ، وموته في زمانه صلّى اللّه